الرياضةوطنية

جامعة التجميد: “ثلاجة” الجريء لطمس آثار الجريمة..ولكن !

يعيش رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء على وقع نسق جنوني هذه الأيام لم يسبق له أن عاشه طوال السنوات التي قضاها على رأس المكتب الجامعي، حيث تحرك ونشط هذه الأيام كما لم يتحرك من قبل حتى أن المقربين منه لاحظوا الأمر لا سيما أنه لم يكن بهذا النشاط سابقا..

نعم، لم يكن الجريء كثير الحركة سابقا لأنه ضمن راحة البال حين استمال الجميع تحت سقف المنظومة بخدعة انطلت على كل الفرق المحترفة والهاوية، حيث اعتمد سياسة ارضاء الجميع لكنه نسي أنها “غاية لا تدرك” فانقلب السحر على الساحر ومعه “موازين القوى” ليصبح الرجل على شفا حفرة من السقوط، ليس فقط من رئاسة الجامعة لأن الأمر لا يتعلق بإزاحته من هذا الهيكل الرياضي فحسب، وإنما فضح كل التجاوزات التي حصلت في عهده بأمره وبغير أمره لأنه يتحمل مسؤوليتها كاملة.

وقد يشعر البعض من خلال الظهور التلفزي الأخير لوديع الجريء وتصريحاته لوسائل الإعلام، أنه في موقف قوّة وصمود على اعتبار نبرة المتحدي التي اختارها واختفى خلفها ليثبت أنه قوي لن تحركه محاولات التغيير التي يقودها النجم الرياضي الساحلي..وقد يظن البعض الآخر أن ابن مدينة بن قردان لا يخشى الحرب التي شنها رضا شرف الدين جمهور النجم عليه نظرا لوجود دعم سياسي يسنده ويزيد في ثباته…

كل هذه الظنون والمشاعر بعيدة عن الواقع وهي من وحي الخيال بل هي الخيال بعينه، فهؤلاء فاتهم ما يجري في الكواليس، وهم لا يعلمون أن الأوراق اختلطت على الجريء سياسيا ورياضيا، بعد أن حاول أكثر من مرة أين يتزلف لرؤساء الأحزاب الحاكمة، لكن ما من مجيب هذه المرة…صحيح أن هؤلاء أنقذوه في وقت سابق وتحديدا في حربه مع طارق ذياب، لكنه أيقنوا اليوم أن الرجل عاث فسادا في كرة القدم لدرجة أنه لا يمكن حجب الأمر أو التغاضي عنه، فالأمور أصبحت على العلن والفساد استشرى وبات حديث الجميع في الشارع والمقهى والبلاتوهات الرياضية…

ورغم كل ما يحدث، يواصل الجريء سياسة الترقيع وتوريط الحكام، فتراه يعيّن الرجل غير المناسب للمباراة الخاطئة ثم يدعوه إلى لجنة المتابعة ويقرر تجميده، وهي مسرحية سيئة الاخراج تعود عليها الجميع لدرجة أننا أصبحنا نعلم أن مصير كل حكم أخطأ في مقابلة ما هو “الثلاجة”، ولا ندري مدى طاقة استيعابها..

عموما، تمرّ الأيام ويشتدّ معها الضغط على رئيس الجامعة لا سيما أن النجم الساحلي أصبح المتضرر الرئيسي في البطولة التونسية وزاد دعم جماهيره له بعد فضيحة مقابلة النادي الإفريقي، والتي أكدت أن الجريء لا يريد الاعتراف بأخطاءه بل هو مصرّ على زيادة الطين بلّة، وهو ما استقبله رضا شرف الدين بصدر رحب، حيث تضاعف اصرار رئيس النجم بعد الكلاسيكو واتسعت رقعة المساندة الجماهيرية، وأصبح الهدف الأول لأنصار النجم هذه المرة هو اسقاط منظومة الفساد ولا حاجة بالألقاب المحلية على الأقل…ومادامت الرياح تهبّ في صالح النجم، فلن نقول غير قول الامام الشافعي “إذا هبّت رياحك فاغتنمها”…

الوسوم

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق