الرياضةوطنية

متى “يتوب” معلول عن جرّ المنتخب التونسي إلى مربّع السياسة والزجّ بـ “قطر” في حواراته الصحفيّة ؟

لا شكّ أن المتابعين للشأن الرياضي في تونس وحتى خارج أرض الوطن، قد لاحظوا مؤخرا اهتمام مدرب المنتخب الوطني التونسي نبيل معلول بدولة قطر، حيث لم يكتف بدعواته وتمنياته لرفع الحصار عن “إخوانه” في قطر بعد تأهل المنتخب التونسي إلى كأس العالم في مباراة ليبيا، بل أنه أصرّ على أن تكون الدوحة أول محطة تحضيرية لنسور قرطاج استعدادا للمونديال الروسي، بل وبلغ به حبّ التقرب من القطريين إلى برمجة مباراة ودية مع فريق قطري هو الدحيل، حتى أن التاريخ سجل هزيمة منتخبنا، بطل إفريقيا 2004 وصاحب الخمس مشاركات في كأس العالم، ضد فريق ناشئ لا يتجاوز عمره سنة واحدة.

معلول الذي تسلم المشعل عن هنري كاسبرجاك لمجرد أن المنتخب الوطني انسحب من ربع نهائي كأس إفريقيا في الغابون (وكأنها نتيجة غير منتظرة)، وجد رصيد نقاط النسور محترما بعد انتصارين حققهما البولوني ضد ليبيا وغينيا، ليأتي “النبيل” في ظروف مريحة، ويكسب مباراة الكونغو الديمقراطية في تونس بصعوبة ثم يعود بتعادل من كينشاسا لم يتصوّره أكبر المتفائلين في الشارع الرياضي، حتى أن أحد المشجعين توفي – رحمه الله – من فرط الفرحة نظرا للسيناريو الغريب للمقابلة.

ثم عدنا من غينيا بانتصار متوقع، رغم رغبة الكثيرين في تضخيمه، فقد واجهنا منافسا منسحبا من السباق دون روح ولا دعم جماهيري كبيرة، فكان رفاق البلبولي في طريق مفتوح للانتصار..ثمّ عدنا إلى أرض الواقع وكدنا أن نقضّي الصائفة على شواطئ بوجعفر والمرسى ونشاهد المونديال عبر التلفاز، بعد أن “غصرنا” منتخب ليبيا في رادس أمام 60 ألف متفرج.

عموما تأهلنا للمونديال بفضل عمل جماهي بدأه كاسبرجاك واللاعبون، ودعمه الجمهور، ثم جاء معلول ليكمل المهمة، لكن مسؤولي الكرة في تونس جعلوا من الرجل “مورينهو” زمانه فرفّعوا في جرايته ومنحوه “كارت بلانش” للتصرف كما يشاء في تحضيرات المنتخب، فاتخذ معلول أول قرار ببرمجة تربص في الدوحة، ومباراة ودية مع فريق قطري..

نعم واجهنا الدحيل القطري لأنه يشبه كثيرا انقلترا وبلجيكيا وبنما في طريقة اللعب، بل انهزمنا في المباراة المذكورة وخرج معلول ليبرّر الأمر بأن النتيجة غير مهمة في مثل هذه المناسبات، ويستغل حواراته مع وسائل الاعلام القطرية ليشكر الاخوان القطريين على حسن الضيافة والحفاوة والتعاون وتسخيرهم الامكانيات اللوجستية للمنتخب..

ولم يكتف معلول بذلك، بل أجرى حوارا مع صحيفة الشرق القطرية صدر اليوم الخميس، تطرق في 75 بالمائة منه إلى الإمكانيات الكبيرة التي تملكها قطر والمركز الطبي والملاعب ومركز التدريب اسباير، ثم تحدث عن مناخ الدوحة بل وقال أنه مشابه لمناخ روسيا ؟؟؟ هل يصدّق عاقل أن الطقس في الدوحة مشابه لطقس موسكو ؟

مدربنا الوطني واصل حديثه عن موضوع الحصار على قطر، وقال أنه لا يخلط بين الرياضة والسياسة بل أن موقفه انساني بحت؟ ماذا يعني أنه انساني بحت ؟ أي أن الدول التي فرضت ما أسماه بالحصار، فاقدة للإنسانية مثلا ؟…

لسنا ندري ماذا يريد معلول بإصراره على جرّ المنتخب الوطني والكرة التونسية إلى مربع السياسة والزج بقطر في كل تصريحاته…

الرجل ختم حواره مع صحيفة الشرق القطرية بـ “تقزيم” نفسه هذه المرة، وهو حرّ في ذلك طبعا، حين سأله الصحفي عن موقفه من تدريب قطر في مونديال 2022 بالدوحة، فقال “المنتخب القطري أكبر من نبيل معلول ولا أملك المؤهلات لقيادته في مثل هذه المناسبات الكبرى” !!

إذا كان نبيل معلول غير قادر على قيادة قطر في مونديال على أرضها وأمام جماهيرها وبلاعبين مجنسين وامكانيات هائلة، فكيف سيقود تونس في مونديال روسيا ؟؟ أليست بطولة عالم ؟

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق